كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - المسألة الحادية عشرة الشعوذة
..........
- و الأسد المنقوش في الستار حيوانا مفترسا بامر (الامامين: الامام أبي الحسن موسى بن جعفر، و الامام علي بن موسى الرضا) (صلوات اللّه عليهم أجمعين) في مجلس (هارون و المأمون) حقيقة و واقعا، لا تخييلا و ابهاما و خداع بصر.
و خلاصة الكلام: ان المعنى الجامع للإعجاز: هو أن الإعجاز خارق للعادة و الطبيعة و على خلاف نواميسها، و اقتدار نفساني عن اللّه تبارك و تعالى: على التصرفات في التكوينيات مقرونة بالتحدي: و هو إظهار النبوة أو الامامة، و السحر تصرف خارجي أو خيالي، لارتباط النفس بالأرواح الخبيثة، أو الامور الباطلة فهذا هو الفارق بين السحر و الإعجاز حيث إن الإعجاز له حقيقة موضوعية واقعية يحكم في نواميس. الطبيعة و يخرجها عن سيرها الطبيعي، و لأجل ذلك كان خارجا عن قوة البشر و فوق طاقاته، لأن البشر لا يمكن أن يفعل شيئا على خلاف النواميس الطبيعية مهما بلغ من الرقي و العلو و ان كان فوق حد التصور، لأن غايته أن يعلم القوانين الطبيعية و سير نواميسها ثم يفعل شيئا على مقتضى تلك القوانين، و سير نواميسها الطبيعية، و ليس له أن يحكم على تلك النواميس و القوانين.
و السحر ليس له حقيقة واقعية موضوعية، و ليست خارجة عن قدرة البشر: إذ له أن يتعلمه و يترتب عليه الآثار، لأنه ليس على خلاف نواميس الطبيعة.
و من هنا ظهر لك: أن الاعجاز يمتاز عن السحر بنقطتين:
(الاولى): أن الاعجاز ذو حقيقة واقعية، بخلاف السحر، فانه لا واقع موضوعي له كما عرفت.
(الثانية): أن الاعجاز باقتدار إلهي على التصرف في التكوينيات-