كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
و فيه (١) ما تقدم: من أن مطلق اللحن اذا لم يكن على سبيل اللهو ليس غناء.
و قوله (صلى اللّه عليه و آله): و إياكم و لحون أهل الفسوق نهي عن الغناء في القرآن.
ثم إن في قوله: لا يجوز تراقيهم اشارة الى أن مقصودهم ليس تدبر معاني القرآن، بل هو مجرد الصوت المطرب.
و ظهر مما ذكرنا (٢) أنه لا تنافي بين حرمة الغناء في القرآن و ما ورد من قوله (عليه السلام): و رجع بالقرآن صوتك، فان اللّه يحب الصوت الحسن (٣)، فان (٤) المراد بالترجيع ترديد الصوت في الحلق
- و منه الخبر: اقرءوا القرآن بلحون العرب، (اي بلغة العرب).
و كأن (صاحب الحدائق) قد اخذ منه هذا المعنى، حيث توفى شيخنا الطريحي عام ١٠٨٥، و توفى شيخنا البحراني صاحب الحدائق عام ١١٨٦، و يأتي شرح حياتهما في (اعلام المكاسب).
(١) اي و فيما تخيله (صاحب الحدائق): من أن إبقاء اللحن على معناه يوهم تجويز الغناء في القرآن فلا بد من التصرف في معناه بتفسيره باللغة اي اقرءوا القرآن بلغة العرب حتى لا يتوهم ذلك: اشكال و نظر.
و قد ذكر وجه الاشكال الشيخ في المتن بقوله: من أن مطلق اللحن.
(٢) اي في الجواب عن تخيل (صاحب الحدائق): من أن مطلق اللحن اذا لم يكن على سبيل اللهو ليس غناء.
(٣) (وسائل الشيعة). الجزء ٤. ص ٨٥٩. ٢٤ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٥.
و الحديث في المصدر مروي عن (الامام ابي جعفر الباقر) (عليه السلام)
(٤) تعليل لعدم التنافي بين الخبرين المذكورين، اي المراد من الترجيع-