كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٧ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و يؤيد هذا الاحتمال (١)، بل يعينه الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستورا غير منكشف مثل قوله (عليه السلام) فيما رواه العياشي بسنده عن ابن سنان: الغيبة ان تقول في اخيك: ما فيه مما قد ستره اللّه عليه (٢).
و رواية داود بن سرحان المروية في الكافي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الغيبة.
قال: هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، و تبثّ عليه أمر قد ستره اللّه تعالى عليه لم يقم عليه فيه حد (٣).
- الى الوصف الموجود في الشخص الذي يسند إليه: تعين إرادة كراهة ظهور تلك الصفة فحينئذ يختص ذكر الانسان بكلام يسوؤه: بالقسم الأول و هو اظهار العيب المستور، أي يكون المنشأ لذكر الانسان بالسوء هو اظهار عيب مستور كأن يقال في حق الشخص: انه سارق، انه زان انه كاذب.
(١) و هو حمل الكراهة الواردة في الأحاديث المشهورة و في كلمات الأصحاب على الكراهة في الوصف الموجود في الشخص: الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستورا غير منكشف.
و ستأتي الاشارة الى هذه الأخبار.
(٢) هذه أحدى الروايات الدالة على أن المراد من الكراهة الواردة في الأخبار، و كلمات الأصحاب: الكراهة في الوصف ببيان أن المستور هي الصفة، لا الكلام فيكره المغتاب بالفتح ذكر صفته المستورة و اظهارها.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٦٠٢. الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة. الحديث ٢٢.
(٣) هذه ثانية الروايات المستفيضة الدالة على أن المراد من الكراهة الواردة في الأخبار، و كلمات الأصحاب: الى الوصف، لا الى الكلام ببيان ما تقدم في الرواية الاولى.