كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة
..........
قال في (مجمع البحرين) في مادة همز: أصل الهمز الغمز و الوقيعة في الناس و ذكر عيوبهم، و الهمز لا يكون إلا باللسان.
و الغمز بمعنى الاشارة بالعين أو الحاجب، أو كليهما، و المقصود من الهمز هنا: ذكر الانسان شخصا بما فيه من المعايب و النواقص.
و الوقيعة: اغتياب الناس و ذكر معايبهم، أو اختلاق المعايب لهم أو سبهم و شتمهم.
و قال في مادة لمز: لمزه يلمزه و يلمزه و همزه يهمزه و يهمزه اذا عابه، و الهمز و اللمز: العيب على الناس، و الحقد عليهم.
و منه قوله تعالى: «وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ».
و قال (الليث): الهمزة هو الذي يعيبك في وجهك، و اللمزة هو الذي يعيبك بالغيب.
و قيل: اللمز: ما يكون باللسان و العين و الإشارة.
و أما وجه الاستدلال بالآية الكريمة فهو أنه بعد أن ثبت أن الهمز و اللمز عبارتان عن ذكر معايب الناس، سواء أ كان باللسان أم بالاشارة فقد ذم الباري عز و جل كل من يلمز و يهمز أخاه.
و الويل كلمة تطلق على الهلاك و الدمار فاطلق على عاقبة كل من يهمز و يلمز أخاه المؤمن.
و قيل: إن الويل واد في جهنم لو أرسلت فيها الجبال لذابت من شدة حرها.
و قال في (الصحاح) في مادة (ويل): ويل كلمة وزان (ويح) إلا أنها كلمة عذاب.
فعلى هذا التعريف يكون قوله تعالى: «وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)-