كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٠ - الثاني غناء المغنية في الأعراس اذا لم يكتنف بها محرم آخر
لكن في سند الروايات (١) أبو بصير و هو غير صحيح، و الشهرة (٢) على وجه يوجب الانجبار غير ثابتة، لأن المحكي عن المفيد- (رحمه الله)- و المرتضى و ظاهر الحلبي، و صريح الحلي (٣) و التذكرة و الايضاح (٤) بل كل من لم يذكر الاستثناء (٥) بعد التعميم: المنع (٦).
لكن الانصاف أن سند الروايات (٧) و ان انتهت الى أبي بصير إلا أنه لا يخلو من وثوق، فالعمل بها (٨) تبعا للاكثر غير بعيد و إن كان الأحوط كما في الدروس الترك (٩) و اللّه العالم.
- و حاصله: أن هذه الدعوى باطلة، لكونها مخالفة لظاهر الروايات الثلاث المروية عن ابي بصير، حيث ان ظاهرها أن الأجرة انما دفعت للمغنية لأجل غنائها، لا لأجل زفّ العروس الى بيت بعلها، فان الزف أمر مربوط الى اهل العروس و زميلاتها.
(١) اي الروايات الثلاث المروية عن ابي بصير.
(٢) بناء على ما افاده القدماء: من أن اشتهار الحديث فيما بينهم جابر لضعف سند الرواية كما عرفت في الدفاع عن حديث تحف العقول المشار إليه في الجزء الاول من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ٢٠- ٢١.
(٣) و هو (ابن ادريس) (رحمه الله).
(٤) (لفخر المحققين في شرح القواعد).
(٥) اي كل واحد من الفقهاء لم يذكر الغناء في الأعراس بعد تعميم حرمته بنحو مطلق فالمحكي عنه منع الغناء في الاعراس.
(٦) مرفوع بناء على أنه خبر لقوله: لأن المحكي.
(٧) اي الروايات الثلاث المشار إليها في ص ٢٩٩.
(٨) اي بالروايات الثلاث: حيث ان الجل من الفقهاء عملوا بها.
(٩) أي ترك الغناء في الأعراس.