كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٨ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
فان كان (١) بحيث لا يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم كان كالمشتبه على الاطلاق كما لو قال: جاءني عجمي أو عربي كذا و كذا اذا لم يكن الذم راجعا الى العنوان (٢) كأن يكون في المثالين تعريض الى ذم تمام العجم أو العرب.
و ان كان (٣) بحيث يكره كلهم ذكر واحد مبهم منهم كأن يقول:
- في حقه و حقهم: ما يقال على وجه الابهام.
ثم إن القسم الاول يكون على قسمين أيضا.
(الأول): أن لا يكون الذم راجعا الى العنوان، بل يكون راجعا الى شخص المغتاب المبهم المردد بين الاشخاص المحصورين كما مثلنا لك في القسم الأول، فانه لا يكون غيبة.
بخلاف ما اذا كان الذم راجعا الى العنوان، فانه حينئذ يكون غيبة فيحرم كما اذا قيل: أهل مدينة كذا، أو القبيلة الفلانية، أو العنصر الفلاني متصف بالصفة الكذائية.
(١) هذا هو القسم الأول من الغائب المردد بين أشخاص محصورين و قد أشرنا إليه في ص ٣٦٧ بقولنا: أن لا يكره كلهم.
(٢) و هي العربية، أو العجمية بمعنى أن الذم يكون متوجها الى جهة العربية، أو العجمية، لا الى الصفات المذمومة في الأفراد.
و قد مثل الشيخ للذم المتوجه الى العنوان بقوله: كأن يكون في المثالين تعريض الى ذم تمام العجم، أو العرب.
و المراد من المثالين: العجم أو العرب.
(٣) هذا هو القسم الثاني من الغائب المردد بين أشخاص محصورين و قد أشرنا إليه في ص ٣٦٧ بقولنا: أن يكره كلهم.