كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
و كل (١) هذه المفاهيم مما يعلم عدم حرمتها، و عدم صدق الغناء عليها فكلها اشارة الى المفهوم المعين عرفا.
و الأحسن (٢) من الكل: ما تقدم من الصحاح.
- يصدق عليه أنه غناء.
و هذا رأي صاحب النهاية، كما أن التعاريف المتقدمة تمثل آراءهم الخاصة، اذا لا يمكن الأخذ بهذه التعاريف لأنه لم يقم من الخارج دليل على الأخذ بها، و بهذه الآراء.
و الدليل على أن هذه التعاريف آراءهم الخاصة: اختلاف نفس اللغويين في تعريف الغناء كما عرفت، كما أن تعريف الفقهاء الغناء يمثل آراءهم الخاصة، لعدم وجود مفهوم خاص عرفي للغناء عند العرب حتى يتفقوا على تعريف واحد.
نعم يمكن أن يقال: إن الفقهاء أرادوا في تعاريفهم المختلفة هذا المعنى العرفي من الغناء فعند الشك في التوصل الى المعنى العرفي لا يحكم بحرمة الغناء اذا لم تحرز القيود المأخوذة في تعريف كل من الفقهاء، و اللغويين.
(١) أي كل هذه المفاهيم و التعاريف المذكورة للغناء من اللغويين:
من أنه الصوت، أو مد الصوت، أو تحسينه و ترقيقه، أو رفع الصوت مع التوالي: مما يعلم عدم حرمتها بقول مطلق، لعدم صدق الغناء عليها فكلها خارجة عن المفهوم العام الكلي: و هي حرمة الغناء، للشك في كونها من صغريات تلك الكبرى الكلية لأن كل هذه المفاهيم اشارة الى المفهوم المعين: و هي ألحان أهل الفسوق، و نغمات أهل المعاصي التي يحصل الغناء بها.
(٢) أي الأحسن من جميع التعاريف الواردة في الغناء: تعريف صاحب الصحاح في ص ١٨٥ عند قوله: و الغناء من السماع، و قوله:
جارية مسمعة، أي مغنية.