كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - الثاني سحر أصحاب الأوهام و النفوس القوية
بسائطها و مركباتها، و يعرف ما يليق بالعالم السفلي: معداتها (١) ليعدها و عوائقها (٢) ليرفعها بحسب الطاقة البشرية فيكون متمكنا من استحداث ما يخرق العادة (٣).
[الثاني سحر أصحاب الأوهام و النفوس القوية.]
الثاني (٤) سحر أصحاب الأوهام و النفوس القوية.
- (الفرقة الثالثة): تقول: إن الكواكب مخلوقة حادثة، لكنها مدبرة فعالة مختارة في أفعالها، و أن الباري عز و جل فوض أمر العالم إليها.
و قد أشار الشيخ الى الفرقة الأولى بقوله:
فمنهم من يزعم أنها الواجبة لذاتها الخالقة للعالم.
و الى الفرقة الثانية بقوله: و منهم من يزعم أنها قديمة، لقدم العلة المؤثرة فيها.
والى الفرقة الثالثة بقوله: و منهم من يزعم أنها حادثة مخلوقة فعالة مختارة فوض خالقها امر العالم إليها.
(١) جمع معد بصيغة الفاعل في المفرد أيضا.
أصله: معدد وزان مكرم بدالين، أدغمت الأولى في الثانية، بناء على قاعدة الصرفيين.
و معناه: التهيئة، أي يعرف الساحر تلك القوى المهيئة لما يريد إحداثه من الخوارق من تلك القوى العالية الفعالة، و أيها تصلح لذلك.
(٢) جمع عائق من عاق يعوق عوقا. و معناه: المانع، أي يعرف الساحر الموانع من تلك القوى.
و بعبارة أخرى أن الساحر يعرف المقتضي من تلك القوى، و المانع منها.
(٣) من الأفعال العجيبة.
(٤) اي (القسم الثاني) من الأقسام الثمانية للسحر: سحر أصحاب الأوهام، و النفوس القوية:-