كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - المقام الأول في المراد بالسحر
و تبعه على هذا التفسير (١) في محكي التنقيح، و فسر النيرنجات في الدروس بإظهار (٢) غرائب خواص الامتزاجات، و أسرار النيرين (٣).
(١) أي تفسير صاحب الايضاح السحر بانه استحداث خوارق العادة إما بمجرد التأثيرات النفسانية، أو الاستعانة، بالفلكيات، أو تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية، أو الاستعانة بالأرواح الساذجة.
(٢) الباء في باظهار غرائب خواص بيانية و تفسيرية لمعنى (النيرنجات أي النيرنجات عبارة عن اختلاط شيء مع شيء آخر كما كان بعض الناس في الأزمنة السابقة في بعض البلدان يأخذون نوعا من النباتات و العقاقير و يجعلونه معجونا، ثم يمزجون هذا المعجون مع معجون آخر متخذا من نباتات أخرى فيحصل من اختلاط هذين النوعين من المعجون و مزجهما بالآخر: خاصية يستفاد منهما.
ثم يجعلون هذا المعجون الممتزج و المختلط على رأس انسان مثلا، أو بدنه فيصير عاشقا، أو مجنونا، و غير ذلك من العوارض، فهذا يسمى عندهم بالنيرنج.
فهو محرم فعله، و تعليمه، و تعلمه لهذه الغاية.
(٣) هذا فرد ثان للنيرنجات بناء على تفسير (الشهيد الاول) في الدروس و المراد من النيرين: الشمس، و القمر.
و المراد من أسرارهما: هي الدوائر التي يصنعها أهل الطلسمات:
من المربعات و المثلثات، و غيرهما، و يجعلون فيها الأرقام و الحروف، و تسمى هذه الدوائر و المربعات عندهم ب: (شرف الشمس) يستعملونها لأغراض مختلفة، منها نافعة، و منها مضرة.
و تسمى هذه بالنيرنج أيضا، فالمستعمل منها للإضرار حرام فعله و تعليمه و تعلمه.
و المستعمل منها للنفع حلال فعله و تعليمه و تعلمه.