كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
ثم الظاهر أن التسخيرات (١) بأقسامها داخلة في السحر على جميع تعاريفه.
و قد عرفت أن الشهيدين مع اخذ الاضرار في تعريف السحر: ذكرا أن استخدام الملائكة و الجن من السحر.
- و لعل وجه النظر: أن الجواز في الشريعة السابقة لا ينافي جوازه في شريعتنا المقدسة إذا دلت عليه روايات اخرى. مثل رواية عيسى بن شقفي عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) حيث يقول له: حلّ و لا تعقد في جواب السائل.
و المقصود به الحل، و نقض ما عقده ساحر آخر.
(١) أي تسخير الملائكة، و الجن، و الشياطين داخل في موضوع السحر بجميع تعاريف الفقهاء التي مضت الاشارة إليها كما في تعريف العلامة في القواعد و التحرير و المنتهى في قوله: إنه كلام يتكلم به، أو يكتبه أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور، أو قلبه، أو عقله من غير مباشرة. راجع ص ٣٦- ٣٧.
و كما في تعريف المسالك زيادة على قول العلامة: أو أقسام و عزائم يحدث بسبها ضرر على الغير. راجع ص ٣٧.
و كما في الدروس زيادة على المسالك: الدخن، و التصوير، و تصفية النفس. راجع ص ٣٧.
و كما في الدروس أيضا: أن المعتبر في السحر: الإضرار. راجع ص ٣٨.
و كما في الايضاح: السحر استحداث الخوارق إلى آخر ما ذكره الشيخ عنه. راجع ص ٤١ الى ٤٣.
و لا شك أن تسخير الملائكة، و الجن، و الشياطين لو صح يكون من خوارق العادات.-