كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - منها ما ورد في تفسير الزور
اللهو و الباطل فالغناء و هي من مقولة الكيفية (١) للاصوات كما سيجيء ان كان (٢) مساويا للصوت اللهوي و الباطل كما هو الأقوى و سيجيء.
- لم يصرح بنوع اللهو في قوله: الجارية تلهيه. هل هو الغناء، أو ضرب الأوتار، أو الرقص، أو الألعاب الغريبة.
أو المراد بقوله: تلهيه: المكر و الخديعة، أو غير ذلك من الامور المحتملة في كلمة (تلهيه)
فالرواية بنفسها لا تدل على حرمة الغناء، و ليس هناك قرينة دالة على أن الغناء هو المقصود من اللهو.
لكن الشيخ (قدس سره) من كثرة تورعه و تقواه حمل اللهو في الرواية على الغناء الذي ثبتت حرمته بلا خلاف.
اللهم إلا أن يقال: إن كلمة المغنية في قول الراوي: سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن شراء المغنية: قرينة واضحة على ان المراد من تلهيه:
هو الغناء.
(١) هذا تصريح من الشيخ في أن الغناء من مقولة الكيفية و عدول منه عما أفاده: من أن الغناء من مقولة الكلام في ص ١٧٠ في قوله:
(فيختص الغناء بما كان مشتملا على الكلام الباطل)، و هنا أفاد أن الغناء من مقولة الكيفية للاصوات اذا وجد في ألحان مخصوصة، أو كيفية مطربة كألحان أهل الفسوق و العصيان: بمقتضى ما ذكر في الروايات التي يذكرها الشيخ.
(٢) اسم كان مستتر يرجع الى الغناء، أي اذا كان الغناء مساويا مفهوما مع مفهوم الصوت اللهوي و الباطل.
و المراد بالصوت اللهوي: هي الألحان المخصوصة، و نغمات مشهورة عند أهل الفسوق و المعاصي.