كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
ضرره كما اعترف به بعض الأساطين، و استقرب (١) لذلك جواز الحل به بعد أن نسبه الى كثير من أصحابنا.
لكنه مع ذلك كله (٢) فقد منع العلامة في غير واحد من كتبه و الشهيد (رحمه الله) في الدروس، و الفاضل الميسي، و الشهيد الثاني من حل السحر به.
و لعلهم حملوا ما دل على الجواز (٣) مع اعتبار سنده: على حالة
- يستعمل لدفع الضرر و إبطاله ليس فيه ضرر على شخص حتى تشمله تلك الأخبار الدالة على ذم الساحر في قولهم (عليهم السلام) في ص ٢٦- ٢٨: الساحر كالكافر، و أن ساحر المسلمين يقتل، و ساحر الكفار لا يقتل.
و أن الساحر ملعون، و أن الساحر لا يدخل الجنة، حيث إن الأخبار الدالة على جواز استعمال السحر إنما هي لدفع ضرر السحر:
(١) أي استقرب بعض الأساطين و هو (الشيخ الكبير كاشف الغطاء) لأجل ظهور أخبار ذم الساحر في الساحر الذي يضر: جواز عمل السحر لحل السحر بعد أن نسب الجواز الى كثير من الفقهاء الامامية.
(٢) أي و مع هذه الأدلة الثلاثة: و هو أصل الإباحة، و دعوى انصراف أدلة الحرمة الى السحر المضر، و وجود الأخبار المذكورة المشار إليها في ص ١٠٣- ١٠٧: الدالة على جواز استعمال السحر لدفع ضرر السحر بالسحر: فقد منع العلامة و الشهيدان، و الفاضل الميسى حل السحر بالسحر فيكون استعماله محرما.
(٣) أي و لعل منع هؤلاء الأعلام من جواز حل السحر بالسحر مع اعتبار سند الروايات المذكورة: لأجل حملهم هذه الأخبار على حالة الضرورة، و حالة انحصار سبب الحل، و عدم افادة كل شيء:
من الوسائل كالنذر، و الدعاء، و الدواء، فانه يتمسك حينئذ بجواز تعلم السحر لدفع السحر ليس الا.