كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
مع كونه (١) من لهو الحديث قطعا، فاذا فرضنا أن المغني يغني بأشعار باطلة فدخول هذا (٢) في الآية أقرب من خروجه.
و بالجملة (٣) فالمذكور في الرواية تقسيم غناء المغنية باعتبار ما هو الغالب من انها (٤) تطلب للتغني إما في المجالس المختصة بالنساء كما
(١) أي مع كون القسم الثالث داخلا في لهو الحديث قطعا، حيث إنه لو فرضنا أن مغنيا يغني بأشعار باطلة فلا شك في دخوله في لهو الحديث في الآية الكريمة قطعا.
هذا مبني على ما ذهب إليه الشيخ: من أن لهو الحديث يشمل كل غناء، سواء أ كان في الأعراس أم في الاختلاط، أم في غيرهما كما فيما نحن فيه.
لكنه خرج الغناء في الأعراس عن تحت العموم، للنص الخاص.
(٢) أي فدخول القسم الثالث الذي لم يكن من القسم الأول و الثاني و هو مشتمل على أشعار باطلة: تحت الآية الشريفة: (وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ): أقرب من خروجه منها.
(٣) أي و خلاصة الكلام.
هذا اعتذار من الشيخ عن عدم ذكر الامام (عليه السلام) حكم القسم الثالث الذي لا يدخل في القسم الأول و الثاني.
و خلاصة الاعتذار أن عدم الذكر لوضوح حكمه، و استغنائه عن البيان بعد استشهاده (عليه السلام) بالآية، و من المعلوم خارجا دخول مطلق الغناء في لهو الحديث و منه القسم الثالث.
و أما إباحة القسم الثاني و هو غناء المغنية في الأعراس فلورود النص الخاص بخروجه.
(٤) مرجع الضمير المغنية، و تطلب بصيغة المجهول.