كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغنى و الطرب
و ان توهمه (١) صاحب مجمع البحرين و غيره من أصحابنا.
و استشهد (٢) على ذلك مما في الصحاح: من أن التطريب في الصوت مده و تحسينه.
- في حق من استمع الغناء المطرب بهذا الاطراب، سواء حصلت له الخفة المفسّرة بالطرب لغة أم لا.
و حصول الطرب الفقهي لكل احد امر طبيعي حسي ليس قابلا للانكار، و من ادعى عدم حصول الالتذاذ و السرور من استماع تلك الأغاني بتلك الصفة الخاصة فقد كذب في دعواه فهو كمدعي عدم الالتذاذ من الجمال الطبيعي.
فكما انه كاذب في دعواه هذه، كذلك كاذب في دعواه تلك.
و ان شئت فقل: إنه حمار بصورة انسان.
و هذا أجدر و أحرى من أن يقال في حقه: إنه كاذب.
و الى هذا المعنى أشار (شيخنا البهائي) أعلى اللّه مقامه في منظومته:
كل من لم يعشق الوجه الحسن * * * قرب الجل إليه و الرسن
و ما أجدر بشيخنا البهائي لو أبدل لفظ الوجه الحسن بالصوت الحسن.
هذه خلاصة ما ذهب إليه صاحب (مفتاح الكرامة) في الفرق بين الطرب الفقهي، و الطرب اللغوي لو اعتبرنا الفعلية في الإطراب في تعريف الفقهاء الغناء.
(١) أي و ان توهم صاحب (مجمع البحرين) و قال بمقالة المشهور:
من أن الطرب الواقع في تعريف الفقهاء هو الطرب المفسّر عند اللغويين بالخفة الحاصلة للانسان لشدة سرور أو حزن
(٢) هذا هو الاستشهاد الأول من صاحب (مفتاح الكرامة) على دعواه.