كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
الغناء في القرآن، بل استحبابه، بناء على دلالة الروايات على استحباب حسن الصوت و التحزين (١) و الترجيع به.
- بالصوت الحسن، و بكل لحن بعد أن ذكر أن غير واحد من الأخبار يدل على جواز الغناء في القرآن.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٤. ص ٨٥٨. الباب ٢٤ من أبواب قراءة القرآن. الأحاديث.
(١) المراد بالتحزين قراءة شيء بكيفية خاصة على نحو الترجيع و ترديد الصوت توجب الحزن في الانسان كما في إنشاء شاعر (ائمة أهل البيت) (عليهم السلام) (دعبل الخزاعي) (رحمه الله برحمته الواسعة) حينما أمره (الامام الثامن) (عليه السلام) عند ما دخل عليه فأنشأ قصيدته التائية الخالدة.
منها:
بكيت لرسم الدار من عرفات * * * و اذريت دمع العين بالعبرات
و فكّ عرى صبري و هاجت صبابتي * * * رسوم ديار أقفرت و عرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات
الى آخر القصيدة فبكى الامام (عليه السلام) و أهل بيته بكاء عاليا.
و كما في استشهاد (الامام الهادي) (عليه السلام) لما ادخل على الخليفة العباسي (المتوكل) الذي كان شديد الانحراف عن (علي أمير المؤمنين) و اولاده (عليهم السلام) و كان بيده كأس من الخمر فناولها للامام (عليه السلام) و قال له و هو في حالة السكر: اشرب.
فقال له الامام (عليه السلام): ما خامر لحمي و دمي.
فقال (المتوكل): انشدني شعرا.
فقال (عليه السلام): إني قليل الرواية في الشعر.