كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
فان أراد من المستور من حيث ذلك المقول (١) وافق الاخبار (٢).
و ان أراد (٣) مقابل المتجاهر احتمل الموافقة و المخالفة.
و الملخص من مجموع ما ورد في المقام أن الشيء المقول إن لم يكن
(١) أي من حيث ان هذه الصفة مستورة في المغتاب بالفتح، و لم يطلع عليها أحد.
(٢) و هي الاخبار المشار إليها في ص ٣٣٧- ٣٣٩ فيكون تعريف صاحب الصحاح الغيبة بقوله: الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه: موافقا لهذه الاخبار، حيث ان الاخبار المذكورة تصرح بأن الغيبة أن تقول في حق أخيك ما فيه مما قد ستره اللّه فالاخبار و تعريف صاحب الصحاح متوافقان و متساويان، و ليس بينهما تنافر و تطارد لان معنى الغيبة عند صاحب الصحاح: كشف عيب، أو ذنب كان مستورا.
و هذا التعريف بعينه تعريف الأخبار المذكورة آنفا للغيبة فتكون النسبة بين التعريفين التساوي.
(٣) أي و ان أراد (صاحب الصحاح) من المستور في تعريف الغيبة غير المتجاهر: و هو الذي يعمل القبائح و المحرمات تحت الخفاء و الستار و لا يرضى أن يطلع على أفعاله أحد في قبال المتجاهر الذي يفعل القبائح و المحرمات متجاهرا بها لا يبالي باطلاع الناس على أفعاله القبيحة: احتمل موافقة تعريف صاحب الصحاح الغيبة مع تعريفها في الاخبار المذكورة.
و احتمل مخالفة تعريفه لتعريف الاخبار الغيبة.
أما الموافقة فقد عرفتها و عرفت النسبة بين تعريفه الغيبة، و بين تعريف الاخبار الغيبة فيما اذا كان العيب الذي ذكر به مستورا عن أعين الناس.
و أما المخالفة فكما اذا كان العيب الذي ذكر به معلوما للناس، سواء علم المغتاب بذلك أم لا، ففي هذا الفرض يكون مخالفا.