كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - منها ما ورد في تفسير الزور
و لو جعل التفسير (١) من الصدوق: دل على الاستعمال أيضا.
و كذا (٢) لهو الحديث، بناء على انه من اضافة الصفة الى الموصوف فيختص (٣) الغناء المحرم: بما كان مشتملا على الكلام الباطل فلا تدل على حرمة نفس الكيفية و هو لم يكن في كلام باطل.
(١) المراد من التفسير جملة: (يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء) الواردة في الحديث المذكور أي ان جعلنا هذه الجملة بتمامها من قول (شيخنا الصدوق) أعلى اللّه مقامه، لا من قول (الامام) (عليه السلام) فتدل أيضا على أن الغناء من مقولة الكلام.
(٢) أي و يشهد أيضا على ان الغناء من مقوله الكلام جملة: (لهو الحديث) في الخبر الوارد عن محمد بن مسلم عن (أبي جعفر) (عليه السلام).
أليك نص الحديث.
قال: سمعته يقول: الغناء مما وعد اللّه عليه النار، و تلا هذه الآية:
وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ.
نفس المصدر ص ٢٢٦. الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٦.
ثم إن دلالة لهو الحديث على أن الغناء من مقولة الكلام بناء على كونها من قبيل إضافة الصفة الى الموصوف، أي الحديث اللهوي كما تقول جرد قطيفة حامض الخل. يابس الخبز. بارد الماء أي قطيفة جرد الخل الحامض، الخبز اليابس، الماء البارد.
و الظاهر ان المراد من لهو الحديث ما يوجب اللهو، لا الحديث عن اللهو مجردا عن إحداث اللهو في الإنسان.
(٣) الفاء تفريع و نتيجة على ما تقدم في الأخبار المذكورة في ص ١٦٥:
من أن الغناء من مقولة الكلام، أي بناء على ما ذكرنا من الأخبار فيختص-