كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - المقام الأول في المراد بالسحر
..........
- العويصة المشكلة التي طالما وقعت معركة الآراء بين الشرقيين و الغربيين على اختلاف أديانهم و مذاهبهم.
فنقول متوكلين على اللّه جل و علا: أفاد الاستاذ (محمد فريد وجدي) في كتابه (دائرة المعارف). الطبعة الثالثة. عام ١٣٥٦. في المجلد ٣.
في مادة (روح). ص ٣٦٥:
فتح اللّه للناس الى عالم الروح نافذتين:
نافذة من علم التنويم المغناطيسي [١].
و نافذة من علم المباحث النفسية فكان ما ظهر منهما كافيا لإقامة ما لا يحصى من الأدلة المحسوسة على وجود الروح، و صحة الخلود و هي أكاد عقبة في سبيل الدين.
فالتنويم المغناطيسي هو تنويم صناعي يحدثه المتفرغون لهذا العلم فيقع المنوم في نوم عميق فتظهر منه خوارق تثبت أن له روحا متميزة عن المادة.
و أما استحضار الأرواح فهو فن توصل إليه (علماء أوربا و أمريكا) يستحضرون به الأرواح من عالمها فتظهر أمامهم بشكل باهر فتكلمهم و تثبت لهم بكل دليل أنها روح فلان الميت كما سيمر عليك.
و كلا هذين الفنين كان معروفا في أقدم عهود الحكمة فقد كان يعرفه (المصريون القدماء، و الآشوريون، و الهنود، و الرومان).
و لكنه كان لا يتعدى الهياكل و المعابد، و لم يشتغل به الا رجال الدين.
و ينكر أكثر الشرقيين خطورة هاتين المسألتين، تأثرا ببعض الكتب الإلحادية التي ظهرت بالعربية في هذه السنين.
و لكن عذرهم في ذلك، و عذر أولئك المؤلفين أنهم جميعا لم يطلعوا-
[١] انظر نوم من هذا القاموس.