كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - المسألة الثانية عشرة الغش
و من (١) أن المقصود بالبيع هو اللبن، و الجاري عليه العقد هو المشوب.
ثم قال (٢) و في الذكرى في باب الجماعة ما حاصله: أنه (٣) لو نوى الاقتداء بامام معين على أنه زيد فبان عمرا (٤):
و لا شك أن القدر المتيقن من الحرمة: هي الحرمة التكليفية، لا الوضعية.
ثم إن العين المغشوشة باقية على ملك صاحبها و قابلة للنفع و الانتفاع بها و لم تسقط عن الملكية بسبب الغش العارض عليها.
(١) دليل لفساد المعاوضة المغشوشة بما يخفى.
و خلاصته: أن المقصود الاولي الذاتي في البيع هو اللبن الخالص من كل شائبة و هو لم يقع، و الذي وقع و هو اللبن المشوب بالماء لم يكن مقصود المتعاملين فيلزم حينئذ أن ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد و الحال أن العقود تابعة للقصود فالمعاوضة باطلة، لأنها لم تكن بإزاء الشيء المتسالم عليه من الطرفين.
(٢) أي قال (المحقق الثاني في جامع المقاصد): إن (الشهيد الأول) قال في (الذكرى) فجملة و في الذكرى مقول قول المحقق الثاني.
(٣) هذه الجملة: أنه لو نوى الاقتداء بامام معين على أنه زيد فبان عمرا: حاصل قول الشهيد الأول في الذكرى.
(٤) في جميع نسخ (المكاسب) الموجودة عندنا الخطية و المطبوعة فبان عمرا بالنصب إلا في نسخة (طاهر خوشنويس) المطبوعة في (تبريز) عام ١٣٨٧: بالرفع.
و الصحيح النصب، لعدم دليل صحيح على الرفع، حيث إن الفاعل في بان مستتر يرجع الى زيد في قوله: فنوى الاقتداء بامام معين على أنه زيد أي فظهر أن المقتدى به الذي هو زيد كان عمرا.
لكن يبقى الكلام في نصب عمرا فنقول: نصبه إما على التمييز-