كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٢ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
قال في الصحاح: الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه.
و ظاهره التكلم بكلام يغمه لو سمعه، بل في كلام بعض من قارب عصرنا أن الاجماع و الأخبار متطابقان على أن حقيقة الغيبة أن يذكر الغير بما يكره لو سمعه، سواء أ كان (١) بنقص في نفسه، أو بدنه، أو دينه أو دنياه، أو فيما يتعلق به من الأشياء.
و ظاهره (٢) أيضا إرادة الكلام المكروه.
و قال الشهيد الثاني في كشف الريبة: ان الغيبة ذكر الانسان في حال غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد نقصانا في العرف بقصد الانتقاص و الذم.
و يخرج (٣) على هذا التعريف ما اذا ذكر الشخص بصفات ظاهرة
(١) أي هذا الكلام الذي يقال في حق المغتاب بالفتح بقصد الانتقاص سواء أ كان إرادة النقص في دينه كأن يقال له: انه فطحي المذهب أو واقفي أو زيدي.
أم في بدنه كأن يقال له: انه مسلول أو ابخر الفم أو نتن الرائحة.
أم في نفسه كأن يقال له: انه ذليل حقير وضيع لئيم بخيل.
أم في شيء مما يتعلق بشخص المغتاب بالفتح كأن يقال في حقه:
ان ملابسه قذرة، أو داره غصبية، أو أصدقاؤه حمق، أو زوجته من بيت وضيع فكل هذه الصفات التي ذكرت اذا كانت بقصد الانتقاص و الذم يكون غيبة.
(٢) أي و ظاهر كلام الصحاح في قوله: أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه: إرادة الكلام المكروه عند المغتاب بالفتح، لا عند المتكلم أو السامع.
(٣) هذه الجملة الى قوله: مع أنه داخل في التعريف من كلام-