كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - المسألة الثانية عشرة الغش
عروض الاشتباه للناوي بعد ذلك (١) فيما نواه، اذ (٢) كثيرا ما يشتبه
- هذا الفرس فاذا هو حمار، فالمشبه به هو الاقتداء، و المشبه هي مسألة بيع الفرس.
فكيف أفاد الشيخ: و أما وجه تشبيه مسألة الاقتداء في الذكرى بما يتعارض فيه الاشارة و الوصف؟
فهذا يكون من باب عكس التشبيه كما يقال: الاسد زيد.
و لا يخفى ما في المثال من البداعة و اللطافة، حيث شبه تبين الحمار بتبين إمام الجماعة لو كان زيدا.
و المراد من قوله: في الكلام المقام أي في هذا المقام.
و جملة: مع عدم الاجمال في النية منصوبة محلا على الحالية أي و الحال أنه لا اجمال في النية. و قد عرفت كيفية عدم الاجمال آنفا مع جوابها.
(١) أي بعد الصلاة كما عرفت آنفا.
(٢) تعليل لعروض الاشتباه للناوي بعد الصلاة.
و خلاصة التعليل: أن المأموم تارة يخطر بباله و في ذهنه الصفات المميزة للامام من الاسم، أو الوصف، أو النسب فنوى الاقتداء به مقيدا بتلك الصفات و المميزات معتقدا حضوره المعتبر في امام الجماعة فيكون الامام المقتدى به هو المعنون بذلك العنوان: و هي الصفات المذكورة من الاسم أو الوصف، أو النسب، فلو ظهر الخلاف بعد ذلك بطلت صلاته لكون المأموم ناويا شخصا معينا هكذا صفاته.
أو خطر بباله أنه نوى الاقتداء بالشخص الحاضر مجردا عن اتصافه بالعنوان الذي هو زيد لا غير، و انما عنونه بذلك العنوان و هي الصفات المذكورة من الاسم، أو الوصف، أو النسب بناء على اعتقاد المصلي أنه زيد و قد أحرز عدالته فيه فحينئذ لو ظهر الخلاف بعد ذلك لم تبطل صلاته.