كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - المسألة الثانية عشرة الغش
أما على تقدير العلم بما هو المقصود بالذات، و مغايرته للموجود الخارجي كما فيما نحن فيه: فلا يتردد أحد في البطلان (١).
- هو العنوان بذاته، لا مجردا عن العنوان فيكون المبيع باطلا عند ظهور خلافه لو تبين أنه ثوب.
و هكذا في الصلاة، فان الدلالة اللفظية في قولك: اقتديت بهذا الامام مرددة بين قصد المقتدى به و هو شخص زيد لا غير المعبر عنه بالعنوان و الاشارة إليه باعتبار حضور شخص زيد، فالمقصود الأولي و بالذات هو شخص زيد فلو تبين خلافه و ظهر أن المقتدى به هو عمرو بطلت الصلاة لكونه ناويا شخص زيد لا غير.
فخلاصة الكلام: أن منشأ التعارض بين الاشارة و الوصف هي الدلالة اللفظية المرددة بين هذا، و ذاك فهو المنشأ لهذا التعارض لا غير لجهلنا بالمقصود الأولي و بالذات من متعلق العقد و القصد في البيع و الاقتداء و لو لا الجهل لم يكن أي تعارض بينهما.
الى هنا كان كلامنا في صورة الجهل و الاشتباه بالمقصود الأولي الذاتي.
و أما في صورة العلم بالمقصود الأولي الذاتي كما نبه عليه الشيخ بقوله:
أما على تقدير العلم بما هو المقصود بالذات:
فخلاصته: أنه في صورة العلم بمقصود البائع من المبيع، و بمقصود المقتدي من الاقتداء لو تبين مغايرة المقصود مع الموجود الخارجي فلا شك في بطلان المعاوضة، و بطلان الصلاة فيما نحن فيه و هي مسألة الاقتداء بزيد لو تبين أن المقتدى به عمرو، و مسألة بيع الفرس لو ظهر أنه حمار، لأن ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد.
(١) أي في بطلان العقد، و بطلان الاقتداء كما عرفت آنفا.