كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - المسألة الثانية عشرة الغش
لم يكن اشكال في تقديم العنوان على الاشارة بعد ما فرض (رحمه الله) أن المقصود بالبيع هو اللبن، و الجاري عليه العقد هو المشوب، لأن ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد، و لذا (١) اتفقوا على بطلان الصرف فيما اذا تبين أحد العوضين معيبا من غير الجنس.
و أما (٢) التردد في مسألة تعارض الاشارة و العنوان: فهو (٣) من جهة
- اللبن الخالص من الماء فقد وقع العقد في فرضه على هذا الفرد المرتكز في الذهن، فلو لم يقع الفرد المرتكز لزم المحذور المذكور: و هو ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد.
(١) أي و لأجل تقديم العنوان الذي هو الوصف على الاشارة فيما كان المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح: اتفق الفقهاء على بطلان بيع الصرف لو تبين أن أحد العوضين معيب و مزور، و أنه من غير جنس النقود المضروبة كما لو كان احدهما ذهبا، و الآخر نحاسا، لأن الصحة جزء مقوم للمبيع فيلزم: ما وقع لم يقصد، و ما قصد لم يقع.
(٢) دفع و هم: حاصل الوهم: أنه لو فرض عدم الاشكال في تقديم العنوان على الاشارة فيما لو أريد الصحيح من البيع، و فرض أن المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح في العقود و الايقاعات الخارجية فلما ذا يقع التعارض بين الاشارة و الوصف حينئذ؟
(٣) هذا جواب عن الوهم المذكور:
و حاصل الجواب: أن التعارض المذكور لو سلم إنما هو لأجل اشتباه المقصود الأولي بالذات من البيع، أو الاقتداء بزيد، حيث لا يدرى مقصود البائع، أو المقتدي.
و منشأ هذا الاشتباه: هي الدلالة اللفظية في قولك: بعتك هذا الكتاب، أو اقتديت بهذا الامام، فإن هذه الدلالة مرددة بين كون متعلق-