كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - المسألة الثانية عشرة الغش
بل وصف الصحة ملحوظ على وجه الشرطية، و عدم (١) كونه مقوما للمبيع كما يشهد به العرف و الشرع (٢).
ثم (٣) لو فرض كون المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح
(١) بالجر عطفا على مجرور باء الجارة في قوله: بأنه ليس الأمر كذلك، أي و أنت خبير أيضا بعدم كون وصف الصحة مقوما للمبيع بحيث أخذ فيه على نحو الجزئية كما عرفت آنفا عند قولنا: في الهامش ٢ ص ١٤٣ لا تكون جزء مقوما في المبيع، لشهادة العرف و الشرع بذلك.
(٢) أما شهادة العرف فواضح، لصحة إطلاق العنوان على المعنون صحيحا، كان أو معيبا، أو أعم منهما.
و أما شهادة الشرع فأخبار خيار العيب في المقام كافية كما يأتي التصريح بها إن شاء اللّه في بابه، فلو كانت الصحة مأخوذة في العنوان على نحو الجزئية، و أنها مقومة لها لما كان للخيار عند ظهور الخلاف وجه في الأخبار الواردة فيه.
(٣) هذا تنازل من الشيخ عما أفاده آنفا: من أنه لا يكون الصحيح مرادا في عنوان البيع، و مقوما له على نحو الجزئية.
و خلاصة التنازل: أنه لو فرضنا ذلك و سلمنا أن الصحيح هو المراد في البيع ليس الا، بناء على أن الصحة مقومة في المبيع: لم يكن منع و اشكال في تقديم جانب العنوان: و هو الوصف على الاشارة، فلو ظهر الخلاف فسد البيع.
لكن لا من باب تعارض الوصف و الاشارة هنا، بل من باب أن البائع قصد الوصف و هو بيع الفرس خاصة بما أنه فرس، دون الاشارة فيلزم ما وقع لم يقصد، و ما قصد لم يقع، لأن (المحقق الثاني) (رحمه الله) بعد أن فرض أن المقصود الأولي الأصلي من المبيع هو البيع الصحيح و هو-