كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - المسألة الثانية عشرة الغش
أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه، و أفسد عليه معيشته، و وكله الى نفسه (١).
و في مرسلة هشام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنه قال لرجل يبيع الدقيق: اياك و الغش، فان من غش غشّ في ماله، فان لم يكن له مال غشّ في اهله (٢).
و في رواية سعد الاسكاف عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مرّ النبي (صلى اللّه عليه و آله) في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلا طيبا، فأوحى اللّه إليه أن يدس يده في الطعام ففعل فأخرج طعاما رديا فقال لصاحبه: ما أراك إلا و قد جمعت خيانة و غشا للمسلمين (٣).
و رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن (عليه السلام): أنه أخذ دينارا من الدنانير المصبوبة بين يديه فقطعها نصفين ثم قال: القه في البالوعة حتى لا يباع بشيء: فيه غش (٤).
و قوله: فيه غش جملة ابتدائية (٥)، و الضمير في لا يباع راجع الى الدينار.
و في رواية هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري في الظلال
(١) راجع عقاب الأعمال (لشيخنا الصدوق)، ص ٢١١، الحديث ١١.
(٢) حيث إن المال الذي يؤخذ بغش له أثر وضعي يؤثر فيمن يأكله و إن كان جاهلا، فالمال المغشوش كالسم الذي يؤثر في آكله و إن لم يعلم الآكل أنه سم.
راجع (وسائل الشيعة)، الجزء ١٢. ص ٢٠٩. الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٧.
(٣) نفس المصدر. ص ٢٠٩. الحديث ٨.
(٤) نفس المصدر. الحديث ٥
(٥) أي جملة مستقلة لا ربط لها بالجملة الاولى.