كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - منها ما ورد في تفسير الزور
..........
- و الظاهر من السؤال: أن الترخيص كان في نفس الكلمات و الجمل مع قطع النظر عن أدائها بكيفية خاصة، و لحن مخصوص في القراءة في الأعراس.
و هذا مما يوهن دلالة الرواية على الاستدلال المذكور: من أن الانكار الشديد من الامام (عليه السلام) إنما كان لأجل أن الناس كانوا يزعمون جواز التغني به.
ثم إن الرواية المذكورة مشتملة على ابن فضال و هو: (علي بن الحسن بن فضال) و هو فطحي المذهب. أي يقول بامامة عبد اللّه بن (الامام الصادق) (عليه السلام) و بعده و لا يقول بامامة (الامام موسى بن جعفر) (عليهما السلام) فلم يكن إماميا اثنى عشريا، و هذا مما يوجب الطعن فيه، و الطعن فيه موجب للوهن في روايته.
و لذا التفت الشيخ إلى هذه الناحية فقال: و فيها أي في سلسلة رواة الرواية (ابن فضال).
لكن لا يخفى أن اشتمال الحديث على (ابن فضال) لا يوجب الطعن فيه، حيث إنه كان عالما فقيها ممدوحا موثقا، و قد التزم أصحابنا الامامية بالعمل بالرواية التي في سلسلة رواتها من كان موثقا و ان لم يكن اماميا كما هو الملاك في الموثقة، و لا سيما أن (شيخ الطائفة) قد صرح في العدة على ما حكي عنه: ان الطائفة عملت بروايات (ابن فضال).
و لما انجر بنا الكلام الى هنا لا بأس باشارة اجمالية إلى أقسام الحديث كي يكون القارئ الكريم بصيرا بالأخبار.
إليك الاشارة:
(الأول الصحيح): و هو ما كان جميع رواة سنده اماميين ممدوحين-