كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - المسألة الثانية عشرة الغش
اشتباه ما هو المقصود بالذات بحسب الدلالة اللفظية، فإنها (١) مرددة بين كون متعلق العقد أولا و بالذات هي العين الحاضرة، و يكون اتصافه (٢) بالعنوان مبنيا على الاعتقاد.
و كون متعلقه (٣) هو العنوان و الاشارة إليه باعتبار حضوره.
- العقد الصادر من البائع هي العين الحاضرة فقط، سواء أ كانت كتابا أم ثوبا حتى يكون المبيع مجردا عن اتصافه بالعنوان الذي هو الكتاب بعينه و إنما اتصف بالعنوان لكون البائع معتقدا ذلك فحينئذ اذا تبين خلافه و ظهر أن المبيع ثوب صح العقد، لتعلقه بالعين الحاضرة مجردة عن اتصافه بالعنوان.
و هكذا في الاقتداء، فإن قولك: اقتديت بهذا الامام مردد بين كون متعلق الاقتداء الواقع من المقتدي هو الشخص الحاضر، سواء أ كان زيدا أم عمرا حتى يكون الاقتداء مجردا عن اتصافه بالعنوان الذي هو زيد بالخصوص و إنما اتصف بالعنوان بناء على اعتقاد المصلي أنه زيد، فحينئذ لو ظهر خلافه و أن المقتدى به عمرو لا زيد صحت صلاته.
(١) أي الدلالة اللفظية كما عرفت في الهامش ٣. ص ١٤٥.
(٢) أي اتصاف متعلق العقد، أو الاقتداء بالعنوان.
(٣) بالجر عطفا على المضاف إليه و هي كلمة (بين) في قوله:
بين كون متعلق العقد.
هذا هو الشق الثاني لتردد الدلالة اللفظية، إذ شقه الأول: هو كون متعلق العقد الصادر من البائع هي العين الحاضرة، أي أن الدلالة اللفظية مرددة بين كون متعلق العقد الصادر من البائع هو شخص العنوان الذي هو الكتاب بعينه و الاشارة إليه في قول البائع: بعتك هذا الكتاب باعتبار حضوره أي باعتبار حضور المبيع، فهو قد قصد شخص الكتاب الذي-