تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - في ان الاحتياط راجح ما لم يلزم منه الحرام
الرابع: اباحة ما يحتمل التحريم غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام (١)
بل (٢)
الاختلال مع كونه مبغوضا.
و اورد عليه الكرمانى بان معنى تحديد الاستحباب بلزوم الاختلال انه يستحب الاحتياط الى حد اذا تعدى عنه لزم الاختلال فلا استحباب له بعد هذا الحد اللازم منه الاختلال.
و بالجملة لا استحباب مع الاختلال، و التحديد بذلك عسر يعنى يلزم منه العسر فى المحدود و هو استحباب الاحتياط لعسر ضبط ذلك الحد.
و جوابه: أن لزوم العسر فى المستحبات لا غائلة فيه لجواز الترك بخلاف الواجب فانه محذور فيه لعدم جواز الترك فيلزم على المكلف التكليف الذى فيه عسر. و أنت خبير بان ما ذكره الخراسانى اجنبى عن هذا المطلب.
[التنبيه الرابع اباحة ما يحتمل التحريم غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام]
(١) أى عن الفحص، و ملخص كلامه فى هذا التنبيه الرابع أن الرجوع الى اصالة الاباحة فى الشبهات الموضوعية لا يتوقف على الفحص فانها تجرى و لو مع التمكن عن الفحص و تحصيل العلم، بخلاف الشبهات الحكمية فانه لا يرجع فيها الى اصالة الاباحة الا بعد الفحص و اليأس عن الدليل.
(٢) أي تشمل اصالة الاباحة الشخص القادر على الفحص و تحصيل العلم ايضا.