تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - قيام البينة على جملة من المحرمات لا يوجب جريان البراءة
و الجواب اولا (١) منع تعلق تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما ادى اليه الطرق الغير العلمية المنصوبة له (٢) فهو (٣) مكلف بالواقع بحسب تأدية هذه الطرق لا (٤) بالواقع من حيث هو
البينة ميزانا لتشخيص المحرمات المعلومة اجمالا و عدمها رجع التكليف الى وجوب الاجتناب عن الحرام الذى قامت عليه البينة و لا يكون المكلف مكلفا بالاجتناب عن الحرام الواقعي و هو مستلزم للتصويب و خلاصة استدلال الاخباريين بحكم العقل على وجوب الاحتياط هو أن كل مسلم يعلم اجمالا في اول بلوغه بوجود محرمات في الشريعة فيجب الاحتياط بمقتضى العلم الاجمالى و الاجتناب عن كل ما يحتمل الحرمة تحصيلا للجزم بالفراغ اليقينى و لا يحصل العلم بفراغ الذمة بالمراجعة الى الادلة و العمل بها كما عرفت تفصيله.
(١) ملخص هذا الجواب ان القادر على تحصيل العلم بالاحكام الواقعية تكليفه الفعلى هو الواقعيات و أما غير القادر عليه فليس تكليفه الفعلى هو الواقعيات التى لم يود اليها الطرق كي يجب الاحتياط فيها على مسلك الاخبارى بل تكليفه الفعلى هو الواقعيات التى أدت اليها الطرق و الامارة.
(٢) أي لغير القادر على تحصيل العلم.
(٣) أي غير القادر مكلف بالعمل بالواقع الذى أدت الطرق و الامارات عليه.
(٤) أي لا يكون غير القادر مكلفا بالواقع من حيث انه الواقع و ان لم تود اليه الامارة كي يجب الاجتناب عن كل ما يحتمل تحريمه