تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - لا ملازمة بين استحقاق الثواب على الانقياد و بين استحقاق العقاب على التجرى
و الحاصل أنها لا ينبغى الشك فى أن بناء المحقق ((قدس سره)) على التمسك بالبراءة الاصلية (١) مع الشك فى الحرمة كما يظهر من تتبع فتاويه فى المعتبر. الثانى: (٢) مقتضى الادلة المتقدمة (٣) كون الحكم الظاهرى فى الفعل المشتبه (٤) الحكم هى الاباحة من
مطلقا فان النسبة بين الاصلين بحسب المورد عموم من وجه لجريان الاصل المذكور (عدم الدليل دليل العدم) في المسائل الاعتقادية و العملية دون الموضوعات الخارجية (فالموضوعات الخارجية مادة افتراق من هذه الناحية) و جريان الاستصحاب في الاحكام الشرعية الاعم من الاصولية العملية و الفقهية و الموضوعات الخارجية (فان المسائل الاعتقادية مادة افتراق من طرف الاستصحاب و مادة الاجتماع هي الاحكام الشرعية الفقهية).
(١) من غير فرق بين ما يعم البلوى به و غيره و التفصيل المنسوب اليه بين ما يعم البلوى و غيره فى غير محله و التفصيل المذكور انما هو في قاعدة عدم الدليل دليل على العدم لا في استصحاب البراءة.
[التنبيه الثانى في أنّ اصالة البراءة من الامارات أو من الاصول]
(٢) أي التنبيه الثانى في أنّ اصالة البراءة من الامارات أو من الاصول.
(٣) الدالة على حجية اصالة البراءة من الاخبار و الآيات.
(٤) كشرب التتن الذي يشك فى حرمته و حليته اى مقتضى أدلة البراءة كقوله: «كل شىء حلال» «و كل شىء مطلق» هى اباحة الفعل المشكوك اباحة بمعنى عدم الحظر الشرعي على ارتكابه و قبح عقابه لا الاباحة الخاصة الواقعية التى هى من الاحكام الخمسة فان