تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - انكار المصنف نسبة التفصيل الى المحقق
بالنسبة الى الحكم الواقعى النازل به جبرئيل على النبى (ص) لو سميناه حكما بالنسبة الى الكل (١) فلا يجوز الاستدلال على نفيه (٢) بما ذكره المحقق (قدس سره) من لزوم التكليف بما لا طريق للمكلف الى العلم به لان المفروض عدم اناطة التكليف به (٣).
الى الحكم الفعلى في غير محله.
(١) اى حتى بالنسبة الى من لم يؤد نظره اليه بأن كان جاهلا بالحكم الواقعى هذا على مسلك المخطئة خلافا للمصوبة حيث انهم يعتقدون ان الحكم الواقعى حكم بالنسبة الى من أدّت الامارة القائمة عنده اليه فلا يكون الحكم الواقعى حكما بالنسبة اليه.
(٢) أى لا يجوز الاستدلال على نفى الحكم الواقعى بلزوم التكليف بما لا يطاق توضيحه: انك قد عرفت أن المحقق استدل على نفى الحكم بقوله: أنه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلف الى العلم به و هو تكليف بما لا يطاق. و اجاب الشيخ عنه في المتن أنّ هذا الاستدلال لا ينفى الحكم الواقعى لان الحكم الواقعى الذى لم يصل الى المكلف ليس مناطا للعقاب و الثواب فلا يلزم من مجرد وجود الحكم الواقعى تكليف بما لا يطاق.
و حاصل جوابه: ان الاستدلال بما ذكره المحقق يتم لنفى الحكم الفعلى إلّا ان التفصيل المذكور منه بين ما يعم به الابتلاء و عدمه في غير محله و اما الحكم الواقعى فلا يصح الاستدلال المذكور لنفيه كما علمت.
(٣) اى بالحكم الواقعى لما عرفت من ان مدار التكليف هو الحكم الفعلى و الحكم الواقعى لا اثر له.