تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٤
بدون ذلك فلا يندرج المقام فى دوران الامر بين المحذورين، و هنا تفصيلات ذكره الاستاذ الاعظم ص ٣٣٦ ان شئت الاطلاع عليها فلاحظ كلامه.
الثانية: ان جريان البراءة أو التخيير في دوران الامر بين المحذورين انما يتم اذا لم يكن احد الطرفين محتمل الاهمية، و اما اذا كان احدهما محتمل الاهمية فهل يحكم بتقديمه أم لا؟
أقول: لا بد من التفصيل في المقام بين القول بجريان اصالة البراءة فى دوران الامر بين المحذورين و بين القول بالتخيير بأن يقال انه بناء على القول بجريان الاصول في دوران الامر بين المحذورين في كلا الطرفين لا فرق بين ان يكون احد الطرفين محتمل الاهمية و عدمه اذ المفروض ان اصالة البراءة تجرى في كل من الطرفين، سواء كان احدهما على تقدير ثبوته في الواقع أهم من الآخر أم لم يكن.
و اما بناء على القول بالتخيير فالمقام يندرج في دوران الامر بين التعيين و التخيير، فيقع البحث في أن الحكم هو التعيين، أو التخيير ذهب صاحب الكفاية (قدس سره) الى التعيين ص ٣٠٧.
و اختار المحقق النائينى الحكم بالتخيير على خلاف ما اختاره في باب التزاحم ص ١٦٤.
و هو الذى اختاره الاستاذ الاعظم، و سيدنا الاستاذ و هو الحق فان الامر و ان كان كذلك في دوران الامر بين التعيين، و التخيير في غير المقام إلّا ان المقام لا يدخل تحت هذه الكبرى.