تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢ - ايراد الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ على المحقق الاصفهانى
الزمانين و اختيار الترك في الآخر حذرا من المخالفة القطعية، و تحصيلا للموافقة الاحتمالية.
و ان قلنا بعدم تنجيز العلم الاجمالى في التدريجيات فيحكم بالتخيير بين الفعل و الترك في كل زمان بلا فرق بين الامور الدفعية و التدريجية، فالمعيار هو تنجيز العلم الاجمالى في الامور التدريجية و عدمه.
و يمكن أن يجاب عنه: بان عدم الفرق بين الامور الدفعية و التدريجية على القول بتنجيز العلم الاجمالى في التدريجيات صحيح اذا كان التدريجي طرف العلم لا ما كان كل واقعة اجنبية عن واقعة أخرى كما نحن فيه من حيث العلم، و المعلوم، و الامتثال.
و الحاصل: ليس منشأ الاشكال فيما نحن فيه تدريجية المخالفة بل هو عدم الارتباط بين العلوم و الوقائع و عدم كون كل علم منجزا لمعلومه.
ان قلت: لا قصور في منجزية العلم كما ذكرته آنفا، و المخالفة القطعية ايضا ممكنة تدريجا فما المانع من تنجيزه.
قلت: ان مجرد التمكن من المخالفة القطعية في واقعتين غير مفيد اذ ترك المخالفة القطعية ليس امتثالا للمعلوم بالاجمال اذ كل تكليف في كل واقعة يستدعى امتثال نفسه بحكم العقل و المفروض انه غير ممكن لا امتثاله أو امتثال تكليف آخر في واقعة أخرى فان المقدور هو هذا الامتثال و التكليف المعلوم لا يقتضيه و الامتثال