تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣
الذى يقتضيه التكليف لا يكون العلم به منجزا لعدم التمكن من امتثاله كما عرفت.
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان العلم الاجمالى فى دوران الامر بين المحذورين على اربعة أقسام:
القسم الاول: فيما كان الحكمان توصليين و الحكم فى هذا القسم ان العلم الاجمالى لا يكون منجزا و فى باقى الاقسام الثلاثة يكون العلم منجزا بالمقدار الممكن فان امكن المخالفة القطعية و الموافقة القطعية فالتنجيز ثابت من جهتين و إلّا فمن احداهما.
(فوائد)
«الاولى»: أن المرجع فى دوران الامر بين شرطية شيء لواجب و مانعيته عنه ما ذا؟
قال الاستاذ الاعظم ص ٣٣٦: انّ الشيخ ((قدس سره)) اختار التخيير بين الاتيان بما يحتمل كونه شرطا و كونه مانعا و بين تركه.
أقول: قد عرفت ان التخيير يكون فيما لا يكون العلم الاجمالى منجزا من جهة عدم تمكن المكلف من امتثاله، و المقام ليس كذلك فان المكلف متمكن من الامتثال هنا بالموافقة القطعية. و الحاصل:
ان الامر و ان كان يدور بين المحذورين بالنسبة الى العبادة الواحدة فانه لا يمكن أن تكون العبادة الواحدة واجدة للشيء و فاقدة لها فيما اذا تردد بين كونه شرطا لها أو مانعا عنها إلّا ان المكلف يتمكن من الاحتياط و لو بتكرار الصلاة تارة مع ما يحتمل كونه شرطا و اخرى