تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٠ - تمام الكلام في دوران الامر بين المحذورين مع وحدة الواقعة
وطي كليتهما و حيث انه لا يمكنه الموافقة القطعية يسقطان العلمان عن التنجيز بالنسبة الى الموافقة القطعية، و لكن يمكنه المخالفة القطعية لكلا العلمين بايجاد الفعلين أو بتركهما، فلا مانع من تنجيز كل من العلمين الاجماليين بالنسبة الى المخالفة القطعية فيحرم عليه المخالفة القطعية، فاللازم هو اختيار احد الفعلين و ترك الآخر تحصيلا للموافقة الاحتمالية، و حذرا من المخالفة القطعية.
و بعبارة أخرى: ان في الجمع بين الوظيفتين و كذلك في تركهما يقطع بالمخالفة القطعية، و الموافقة الاحتمالية اولى في نظر العقل عن الخلاف المقطوع.
اما القسم الثاني: فهو ما كان التعدد فيه طوليا، كما اذا علم بتعلق الحلف بايجاد فعل فى زمان، و بتركه فى زمان ثان و اشتبه الزمانان ففي كل زمان يدور الامر بين الوجوب و الحرمة، و الظاهر من اطلاق كلام صاحب الكفاية ص ٣٠٦ عدم تنجز التكليف فى دوران الامر بين المحذورين من حيث ترك المخالفة القطعية اى لا يوجب العلم الاجمالى المخالفة القطعية مطلقا، سواء كانت في واقعة أو في واقعتين، و الحال انه يتمكن من المخالفة القطعية العملية التدريجية، فانه اذا ترك الوطى في واقعة و اوجده في واقعة اخرى يقطع بمخالفة التكليف، فانه اذا كان حراما فقد فعله، و ان كان واجبا فقد تركه و المقتضى للتنجيز موجود، و هو العلم الاجمالى حيث قد عرفت انه لا قصور في منجزية العلم و المانع مفقود اذ المانع هو عدم التمكن من الامتثال و المفروض حصوله من حيث ترك