تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - ايراد المحقق النائينى و الاستاذ الاعظم على صاحب الكفاية
محرم عليك و بالعكس» نعم فيما كان فيه نظره الى الواقع و كان دليل الاعتبار بعنوان تصديقه في نظره، أو ابقاء الواقع فلا محالة يعتبر فيه أن يكون الحكم المماثل مماثلا للمحتمل، و اما لفظا فمن الواضح عدم تقييده باحتمال الحلية المقابلة لسائر الاحكام، و الحلية بمعنى عدم الوجوب الذى هو موجود في الشبهة الوجوبية موجودة هنا ايضا.
اذن فما ذكره الاستاذ الاعظم من الاشكال لا يكون تاما إلّا أن يرجع اشكاله الى اشكال اثباتى الذى أفاده المحقق النائينى، فلاحظ.
الوجه الثالث: ما ذكره المحقق النائينى [١]، و المحقق الاصفهانى [٢]، و الاستاذ الاعظم [٣]، و سيدنا الاستاذ دام ظلهما، أن ادلة الاباحة الشرعية مختصة بالشبهات الموضوعية فلا تجرى فيما اذا دار الامر بين المحذورين في الشبهات الحكمية، فالدليل أخص من المدعى.
الوجه الرابع: ما أفاده المحقق النائينى [٤] ((قدس سره)) من أن جعل الاباحة الظاهرية مع العلم بجنس الالزام لا يمكن فان اصالة الاباحة بمدلولها المطابقي تنافي المعلوم بالاجمال، لان مفاد اصالة الاباحة الرخصة في الفعل و الترك، و ذلك يناقض العلم بالالزام و ان لم يكن لهذا العلم اثر عملى و كان وجوده كعدمه إلّا أن العلم بثبوت الالزام المولوى حاصل بالوجدان، و هذا العلم لا يجتمع
[١]- فوائد الاصول ص ١٦٢.
[٢]- نهاية الدراية ص ٢٣٢.
[٣]- مصباح الاصول ص ٣٢٩.
[٤]- فوائد الاصول ص ١٦٢.