تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٠ - الاستدلال على تعيين الاخذ بالحرمة
و التخيير بظاهر (١) ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة، فان الظاهر من التوقف ترك الدخول فى الشبهة، و بأن (٢) دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، لما عن النهاية من أن الغالب (٣) فى الحرمة
(١) الجار متعلق بقوله: «يستدل».
الثاني: ما اشار اليه بقوله: «بظاهر ما دل ...» و حاصله: أنّ الاخبار التي دلّت على التوقف عند الشبهة تدل على الاخذ بالاحتياط.
بتقريب: أن معنى التوقف فيها هو عدم الدخول في الشبهة، و عدم الحركة اليها، و السكون عندها و هو لا يحصل إلّا بترك الدخول في الشبهة، فمعنى وجوب التوقف التزاما هو حرمة الدخول في الشبهة.
(٢) الثالث ما اشار اليه بقوله: «و بأن دفع المفسدة اولى ...» و ملخصه: ان حكم العقل و كذا اتفاق العقلاء على رعاية جانب المفسدة و لزوم دفعها عند دوران الامر بينها و بين تحصيل المنفعة ففى ارتكاب ما يحتمل الحرمة يحتمل ارتكاب المفسدة، و في ارتكاب ما يحتمل الوجوب تحصيل المصلحة المحتملة فيقدم الاول على الثانى بحكم العقلاء.
(٣) بيان لتقريب الاستدلال على القاعدة المذكورة لاثبات تقديم الحرمة على الوجوب. و ملخصه: أن الحرمة مسببة عن المفسدة الملزمة في الفعل غالبا و الغرض من الحرمة دفع المفسدة الموجودة في الفعل.
و في قوله: «الغالب» اشارة الى انه قد يكون الحرمة لاجل تحصيل المصلحة في الترك إلّا انه نادر و ليس مورد نظر المكلف بالكسر.