تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - ليس وجوب الالتزام بالحكم الواقعي واجبا شرعيا
الحرمة بعينها من اللوازم العقلية للعلم العادى التفصيلى يحصل (١) من ضم الصغرى معلومة تفصيلا الى ذلك الكبرى (٢) فلا يعقل وجوده (٣) مع انتفائه و ليس (٤) حكما شرعيا ثابتا فى الواقع
الحرمة، بل هو من اللوازم العقلية للعلم العادى التفصيلى الذى يحصل من ضمّ صغرى معلومة الى الكبرى المسلمة. بان يقال: بعد العلم بكون الدعاء فى اول الشهر واجبا، مثلا، أن هذا الدعاء واجب شرعا، و كلما وجب شرعا وجب الالتزام به، فبعد ضم الصغرى المعلومة الى تلك الكبرى يحكم العقل بوجوب الالتزام بخصوص الوجوب، و هكذا فى ناحية الحرمة. و ملخص الكلام: ان وجوب الالتزام بخصوص الوجوب، أو الحرمة لازم عقلى للواجب بعد العلم به، و ليس حكما شرعيا كي يؤخذ باحد الحكمين من باب المقدمة للفرار عن المخالفة القطعية.
(١) اى تحصل اللوازم العقلية اعنى بها وجوب الالتزام.
(٢) و يقال بعد كون حرمة الشيء معلومة ان هذا الشيء حرام، و كل حرام يجب الالتزام بحرمته، فهذا الشيء يجب الالتزام بحرمته.
و انت ترى أن وجوب الالتزام بخصوص الحرمة حصل من ضم الصغرى الى الكبرى.
(٣) اى لا يعقل وجود اللازم العقلى و هو وجوب الالتزام بخصوص الوجوب، أو الحرمة مع انتفاء الملزوم، و هو العلم العادى التفصيلى بالوجوب أو الحرمة، فما دام لم يحصل العلم بالصغرى و لم ينضم الى الكبرى لا يعقل وجوب الالتزام بخصوص الوجوب و الحرمة.
(٣) اى ليس هذا اللازم العقلى و هو وجوب الالتزام بخصوص