تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - ليس وجوب الالتزام بالحكم الواقعي واجبا شرعيا
الوجوب، أو الحرمة.
قال صاحب الكفاية فى حاشيته على الرسائل فى توضيح المتن:
يعنى ليس من هذا النحو من الحكم الشرعى ما كان ثابتا فى الواقع، و لو مع الجهل بمتعلقه، بل من قبيل ما يؤخذ فى موضوعه العلم بحيث لو لم يعلم به لما كان ثابتا فى الواقع لا انه ليس حكم شرعى رأسا كيف و المفروض انه حكم شرعى.
و الحاصل: ان وجوب مراعاته و لو مع الجهل التفصيلى لا يكاد يتم الا بامور ثلاثة كلها فى محل المنع.
الاول: كون وجوب الالتزام شرعيا.
الثاني: كون متعلق الالتزام العناوين الخاصة كعنوان الوجوب و الحرمة لا احكامه تعالى على ما هى عليه بحسب الواقع و لو لم يحرز عناوينها الخاصة.
الثالث: عدم تقييد موضوعه بالعلم ص ١٣٩.
و افاد المحقق الاصفهانى ص ٢٣٤ ان معنى ما افيد فى الرسائل و هو قوله (ره): «و ليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع حتى يجب مراعاته و لو مع الجهل التفصيلي» هو أنّ اصل الالتزام الجدى بالواقع بعنوانه الخاص المجهول غير معقول حتى يجب واقعا على طبق الواقع حتى يجب موافقته الاحتمالية بل مقولة الالتزام الجدى بشيء سنخ مقولة لا تعلق إلّا بما علم و هو انه ليس إلّا نفس طبيعى الالتزام.