تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - في دوران الفائتة بين الاقل و الاكثر
التكليف المتعدد بالمطلق و المقيد (١) لا ينافى جريان الاستصحاب (٢)، و قاعدة الاشتغال (٣) بالنسبة الى المطلق فلا يكون المقام (٤) مجرى البراءة هذا.
بالعصيان، فان بعد كون الامر الاول دالا على مطلوبية الطبيعة المطلقة المشتركة مطلوبيتها فى الوقت و خارجه، فلا معنى لارتفاعه بالعصيان، و انما يرتفع الطلب بالاتيان و هو مشكوك فاصل التكليف المتعلق بالطبيعة يقينى و سقوطه عن الذمة مشكوك فيجب الاتيان بالاكثر كي يحصل العلم، العلم بفراغ الذمة ..
(١) بان يكون اصل الصلاة مطلوبا على الاطلاق، و وقوعها فى وقت خاص مطلوبا آخر.
(٢) لما عرفت من أن الامر بها فى الوقت لا يوجب التقييد فى الطبيعة المطلقة فلا مانع من استصحاب الطبيعة المطلقة عند الشك فى وجوب الاكثر، فان الطلب مقطوع الارتفاع بالعصيان بالنسبة الى المقيد دون المطلق، فانه لا يرتفع بالعصيان، و انما ارتفاعه منحصر بالاطاعة و الاتيان بفرده فمع الشك فى الزائد يشك فى ارتفاع الامر المتعلق بالطبيعة المطلقة، فيستصحب بقاؤه.
(٣) اى لا ينافى جريان قاعدة الاشتغال بالنسبة الى الطبيعة المطلقة للشك فى سقوطها بالاتيان بالاقل فمقتضى قاعدة الاشتغال بها هو الاتيان بالاكثر.
(٤) اى لا يكون المقام الذى هو دوران الفائت بين الاقل و الاكثر مجرى البراءة اذ المفروض أن الشك في حصول الامتثال بالاقل بعد العلم بتعلق الطلب بالطبيعة المطلقة.