تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - في قضاء الفوائت
الامر (١) كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة من عند دخول وقتها (٢) الى آخر زمان التمكن (٣) من المكلف غاية الامر كون
وجوب الاتيان به اذا شك فيه قبل خروج الوقت، كذلك ما هو نظيره.
و حاصل ما أفاده في التطبيق هو أن الامر بالقضاء سواء كان هو الامر الاول المتعلق بالفعل داخل الوقت، أو امر جديد، كاشف عن كون المراد بالامر بالاداء في الوقت أمرين أحدهما: مطلوبية الطبيعة من حيث هى بارادة مستقلة، و الآخر مطلوبية ايجادها داخل الوقت بحيث اذا انتفى الثانى بقى الاول فكما ان الامر الاول يمكن أن يدل على تعدد المطلوب يعنى اصل الصلاة مطلوب سواء كانت في الوقت أو خارجه و كونه في الوقت مطلوب آخر، كذلك الامر الجديد ايضا يمكن أن يدل على تعدد المطلوب، و لا فرق حينئذ بين القول بكون القضاء بامر جديد، أو بالامر الاول الا في الدال على مطلوبية الطبيعة المطلقة المشتركة في الوقت و خارجه فاذا انكشف بالامر الدال على قضاء ما فات ان الامر بالاداء دال على مطلوبية الطبيعة المشتركة في الوقت و خارجه، فاذا شك في وجوب الاتيان بالاكثر فمقتضى قاعدة الاشتغال هو الاتيان بالمشكوك لكى يحصل اليقين بفراغ الذمة عن التكليف المتعلق بالطبيعة المشتركة.
(١) اى ذلك الامر الجديد بالقضاء.
(٢) اى من اول وقت الصلاة.
(٣) اى آخر زمان التمكن الحاصل من المكلف فان الصلاة مطلوبة على نحو تعدد المطلوب الى آخر عمره.