تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - في قضاء الفوائت
الا على ما علم صدق الفائت عليه و هذا (١) لا يحتاج الى مقدمة، و لا يعلم منه (٢) وجوب شىء آخر يحتاج الى المقدمة العلمية.
و الحاصل: أن المقدمة العلمية المتصفة بالوجوب لا يكون إلّا مع العلم الاجمالى (٣) نعم لو اجرى فى المقام (٤) اصالة عدم الاتيان
قوله: «اقض» دليلا عليه لما عرفت من ان العام لا يصلح أن يكون دليلا على ما شك فى كونه مصداقا له لان العام متكفل للحكم، و الحكم لا يحقق موضوعه بل انما هو يترتب عليه بعد الفراغ عن ثبوته.
(١) اى الاتيان بما علم صدق الفائت عليه لا يحتاج الى مقدمة علمية كى يكون فعل المشكوك فواته واجبا من باب المقدمة العلمية اذ المفروض ان صدق الفائت عليه معلوم تفصيلا و معه لا حاجة الى مقدمة علمية.
(٢) اى لا يعلم من الامر بقضاء الفائت وجوب شيء آخر غير ما علم صدق الفائت عليه كى يحتاج الى المقدمة العلمية و يؤتى بقضاء ما شك صدق الفوت عليه من باب المقدمة العلمية.
(٣) اى وجوب الاتيان بشيء من باب المقدمة العلمية انما يكون في اطراف العلم الاجمالى الذى لا ينحل كما اذا علم اجمالا اما فات الظهر منه او المغرب فانه يجب الاتيان بهما من باب المقدمة العلمية، و المقام ليس من هذا القبيل فان وجوب الاتيان بقضاء ما علم صدق الفوت عليه معلوم تفصيلا، و الزائد عليه مشكوك، فتجرى البراءة بالنسبة اليه.
(٤) اى في موارد تردد الفائت بين الاقل و الاكثر بأن يحرز