تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - في قضاء الفوائت
بالفعل فى الوقت فيجب قضائها (١) فله وجه (٢) و سيجيء الكلام عليه (٣) هذا و لكن المشهور بين الاصحاب (رضوان اللّه عليهم)، بل المقطوع به من المفيد الى الشهيد الثانى (٤)
عدم الاتيان بالفعل في الوقت بالاستصحاب فيخرج عن كونه مشكوكا و يعلم صدق الفائت عليه تعبدا.
(١) لاحراز صدق الفائت عليه بناء على أن الفوت امر عدمى، و مع هذا الاستحباب لا يصل المجال الى اصالة البراءة و ذلك لاجل حكومة الاصل الموضوعى على اصالة البراءة عن الزائد المشكوك فيه.
(٢) جواب لقوله: «لو أجرى ...»
ملخص الكلام: ان ما ذكرنا ان قوله (ع): «اقض ما فات» لا يدل على الاتيان بما شك صدق الفائت عليه بل غاية ما يستفاد منه وجوب قضاء ما علم فوته اذا كان الفوت امرا وجوديا، و اما على القول بكونه امرا عدميا فباستصحاب عدم الاتيان بالواجب يحرز الفائت الذى هو موضوع للعموم فيشمله دليل وجوب قضاء ما فات.
(٣) اى الاشكال الوارد عليه و لعله ان مع وجود قاعدة الحيلولة لا مجال لاستصحاب عدم الاتيان فانها كقاعدة الفراغ و التجاوز حاكمة على استصحاب عدم الاتيان.
(٤) اى كان الاحتياط فيما اذا تردد الفائت بين الاقل و الاكثر أمرا قطعيا بين العلماء من عصر المفيد الى عصر الشهيد الثانى، و انما ذهب بعض الى البراءة عن الزائد من المتأخرين عن الشهيد الثاني.