تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - الكلام في مرفوعة العلامة
بواحد منهما مختص ايضا بصورة التمكن من ازالة الشبهة بالرجوع الى الامام (عليه السلام). و اما رواية غوالى اللئالى المتقدمة الآمرة بالاحتياط (١)
و ملخص الجواب: ان ما دل على التوقف في المتعارضين مختص بزمن الحضور فلا يشمل زمن الغيبة التى نحن فيه.
(١) هذا ايضا جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: انا لا نسلم أن يكون جميع اخبار التوقف اعم من الاحتياط كى تكون اخبار التخيير مخصصة لها بغير المتعارضين، فان مرفوعة العلامة الى زرارة فى غوالى اللئالى اخص من اخبار التخيير، فتكون هى مخصصة للاخبار الدالة على التخيير فى المتعارضين فيحكم بوجوب الاحتياط فى المسألة استنادا الى هذه المرفوعة، و اما وجه كونها أخص من اخبار التخيير فهو أن المرفوعة دالة على الاخذ بالاحتياط قبل التخيير، و الحكم بالتخيير فيها انما هو بعد تعذر الاحتياط، و هذا بخلاف اخبار التخيير فانها مطلقة من هذه الجهة و دالة على وجوب الاخذ بالتخيير في المتعارضين، سواء تعذر الاحتياط أم لا؟ و المرفوعة دالة على عدم جواز الاخذ بالتخيير عند التمكن من الاحتياط، فتكون هى مخصصة لجميع أخبار التخيير.
و أجاب المصنف عنه بوجهين:
الاول: انها ضعيفة السند. و قد طعن صاحب الحدائق فيها و فى كتاب الغوالى مع أن دأبه ليس ذلك في سائر الموارد.
و ثانيا: انها مختصة بصورة التمكن من التشرف بحضور الامام (عليه السلام)، و استعلام الحكم منه و لا يشمل عصرنا هذا.