تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
للاصل إلّا بالنسبة الى طلبه (١) و تجرى اصالة البراءة عن وجوبه (٢) التعيينى بالعرض اذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر و ربما يتخيل
بالخصوص في الجملة على قسمين:
أحدهما: أن يعلم كون الفرد المشكوك فيه مسقطا للتكليف المعلوم اجمالا على تقدير وجوبه في الواقع كما في سائر الواجبات التخييرية.
و ثانيهما: أن يعلم كونه مسقطا للواجب و ان كان مباحا في الواقع كما في مثال الصوم، و السفر المباح اذا ورد الامر بالصوم في الحضر، و شك في ورود أمر آخر بالسفر بحيث لو ثبت أفاد التخيير بينهما لانه على تقدير عدم ثبوت وجوبه كان مباحا مسقطا لوجوب الصوم و مفوّتا لموضوعه.
(١) اى يجرى استصحاب عدم الوجوب التخييرى فقط، و اما استصحاب عدم سقوط الواجب فلا مجال له بعد فرض العلم بكونه مسقطا له سواء، كان احد فردى الواجب أم لا؟ و لا تجرى فيه ادلة البراءة كما عرفت
(٢) يعنى عن وجوب ما شك فى كونه واجبا تخييريا مسقطا للواجب أو مباحا مسقطا له فانه اذا شك في وجوبه التخييرى مع التمكن من الآخر المعلوم وجوبه فلا محالة نشك في وجوبه التعيينى اذا تعذر ذلك الآخر المعلوم وجوبه فيتمسك باصالة البراءة لنفيه، كما عرفت، من جريان ادلة البراءة في رفع الواجب التعيينى المشكوك وجوبه و ان كان تعيينه بالعرض بأن لا يمكن الاتيان بالفرد الآخر من الواجب التخييرى.