تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - في جريان البراءة في الشك فى الوجوب التخييرى
الا وجوب واحد مردد بين الكلى، و الفرد فتعين (١) هنا اجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن الوجوب بفعل (٢) هذا المشكوك و اما اذا كان الشك فى ايجابه بالخصوص (٣) جرى اصالة عدم
و اذا اردت باصالة عدم وجوب أحدهما اثبات تعلقه بالآخر فيكون مثبتا ايضا.
و ملخص الكلام: اذا كان الشك في الوجوب التخييرى لا يجرى استصحاب عدم وجوب الفرد المشكوك فيه لعدم دخوله فى أطراف الشبهة لان مرجعها الى أن الواجب هو الكلى حتى يجب الفرد المشكوك فيه ايضا بوجوبه، أو الفرد الآخر منه فتصير الشبهة فى الفرد المشكوك فيه هى ناشئة من الشبهة في حكم الكلى لا فيه نفسه، فهو بنفسه ليس موردا للاصل، و اما نفى وجوب الكلى بالاصل فقد عرفت الكلام فيه.
(١) أى اذا لم تجر استصحاب عدم الوجوب التخييرى تعيّن استصحاب الامر الوضعى الذي مترتب على الوجوب التخييرى، و هو سقوط المتيقن به اذا كان مترتبا على الوجوب التخييرى فيستصحب عدم سقوط المتيقن الوجوب باتيان الفرد المشكوك، فلا يكون الاطعام المحتمل وجوبا مسقطا لوجوب الصيام المتيقن وجوبه
(٢) الجار متعلق به قوله: «عدم سقوط» أي لا يسقط المتيقن بسبب الاتيان بالمشكوك.
(٣) بأن لا يكون وجوب الفرد فى ضمن الكلى المشترك بين هذا الفرد المتيقن وجوبه و بين غيره بل دار أمر التكليف بين تعلقه بفرد