تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - كلامنا مع شيخنا الاعظم و المحقق العراقى و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ
و فيه اولا: انا لا نسلم أن لا يكون الداعي الى الفعل مما يوجب وجها، و عنوانا للفعل فان التأديب الداعي الى ضرب اليتيم مما يوجب حدوث عنوان للضرب يكون هو حسنا بهذا الوجه.
و ثانيا ما أورده عليه المحقق الاصفهانى ص ٢٢٢ من أن التقريب الذى ذكره صاحب الكفاية لعدم حمل المطلق على المقيد لا يرد عليه محذور عدا وحدة سياق الاخبار، و انها في مقام ترتيب سنخ واحد من الثواب على موضوع واحد، و حينئذ فالنكتة لعدم التقييد في بعضها وضوح أن الداعي الطبيعى لمن بلغه ثواب هو ذلك الثواب البالغ لا الثواب المجعول بهذه الاخبار على فرض جعله.
و فيه ان كون وحدة السياق في المقام منشأ لانعقاد ظهور يوجب رفع اليد عن المطلقات الظاهرة في ترتب الثواب على ذات الفعل لا تطمئن بها النفس، بل تطمئن بخلافه و ما ذكره من النكتة لعدم التقييد في بعض الاخبار لا يمكن الجزم بها الا من طريق الغيب.
و ثالثا ما حكى عن بعض الاعاظم انه قال: أن المطلق لا يحمل على المقيد في المندوبات و المقام من هذا القبيل.
و أورد عليه المحقق الاصفهانى ص ٢٢٢ أن الوجه في عدم الحمل في المندوبات امكان حمل المطلق و المقيد منها على مراتب المحبوبية، فالمستحب الفعلي هو المقيد، و ما عداه مستحب ملاكي بخلاف الواجبات فان حملها على مراتب الوجوب يلازم الحمل على المقيد فان الملاك الوجوبى لازم التحصيل، و هذا الوجه غير جار هنا