تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - في اشكالات شيخنا الاعظم و الجواب عنها
ينطبق على موارد الاخبار الضعيفة، و ليست المسألة الفقهية الا هذا.
الثاني: انّ ما ذكره لاثبات كون المسألة اصولية من أنها احكام كلية لا تنفع المقلد لان العمل بها موقوف على اعمال ملكة الاجتهاد ... غير تام لما عرفت في الجزء الاول من الكتاب أن المسألة الاصولية لا تختص بالمجتهد فلاحظ.
و مما ذكرنا ظهر ما في كلام شيخنا الاعظم حيث قال: ان قاعدة التسامح مسألة اصولية لانها مما لا ينفع للمقلد شيء، و تبعه في ذلك المحقق النائينى، لما قد عرفت، منا انه لا وجه لاختصاص المسألة الاصولية بالمجتهد.
فتلخص: ان قاعدة التسامح في ادلة السنن قاعدة فقهية تكفى اخبار أحاد في اثباتها، هذا اولا.
و ثانيا: أن مجرد كون المسألة اصولية لا يضر بالمطلوب فان المسألة الاصولية التي لا يجوز التمسك بالاخبار الآحاد فيها هي المسألة الاصولية الاعتقادية، لا مسألة اصول الفقه. هذا تمام الكلام فيما يرجع الى الايراد على التمسك بالاخبار في المسألة بعد تسليم تماميتها سندا و دلالة.
و اما الكلام فيما يرجع الى دلالتها على استحباب ما ورد فيه خبر ضعيف، فنقول: أن الوجوه المحتملة فيها اربعة:
«الاول»: أن يكون مفادها الارشاد الى حكم العقل بحسن الانقياد في مورد بلوغ الثواب و احتمال الامر المولوى و ان لم يكن الامر كما بلغه.