تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - في ان ترتب الثواب على الاحتياط لا يكشف عن تعلق الامر به
ارشادى محض لا يترتب على موافقته (١) او مخالفته (٢) ازيد مما يترتب على نفس وجود المأمور به او عدمه، كما هو شأن الاوامر الارشادية (٣)، فلا اطاعة لهذا الامر ارشادى (٤) و لا ينفع (٥) فى
الشرعي المتعلق بالاحتياط ارشادي اذ بعد حكم العقل بلزوم الاطاعة في الاول و احراز الواقع في الثانى يكون الامر الشرعى المولوى لغوا بل يستلزم المحذور العقلي كما حقق في محله.
(١) أي لا يترتب على موافقة الامر الارشادى او مخالفته سوى الاثر المترتب على نفس وجود المأمور به الذى هو المرشد اليه، فلا يترتب على قوله: «أطع المولى» الا ثواب نفس الصلاة التي هي مأمور بها، فالثواب على موافقة قوله: «صل» لا على موافقة قوله:
«اطع».
(٢) أي لا يترتب على مخالفة الامر الارشادى ازيد مما يترتب على ترك المأمور به، فان المخالف لقوله: «أطع» لا يناله الا المضرة الموجودة في عدم الاتيان بالصلاة و لا يترتب مضرة زائدة عليها، و ان شئت فقل: ان العقاب مترتب على مخالفة «صل» لا على مخالفة «أطع».
(٣) أي شأن الاوامر الارشادية عدم ترتب شيء عليها ازيد مما يترتب على المرشد اليه.
(٤) أي لا يجب اطاعة هذا الامر الارشادى اذ لا وجه له بعد عدم ترتب ثواب على موافقته، و عقاب، على مخالفته بل هو ارشاد الى رجحان اطاعة المرشد اليه.
(٥) أي هذا الامر الارشادى لا يصلح أن يكون الشيء بسببه