تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - في عدم حسن الاحتياط عند دوران الامر بين الوجوب و غير الاستحباب
الاربع: عند اشتباه القبلة (١) و ما ذكرنا (٢) من ترتب الثواب على
(١) حيث ان من اشتبهت القبلة عليه بقصد الامر المعلوم اجمالا تعلقه بالصلاة الى احدى الجهات الاربعة.
توضيح كلامه: الاحتياط فى شىء عبارة عن الاتيان بكل ما يحتمل دخله فيه على وجه يحصل العلم بعد الاحتياط بتحقق ما احتاط فيه بجميع ما له من الاجزاء و الشرائط، و من جملة الشرائط المعتبرة في العبادة قصد أمرها، فان العمل الفاقد له لا يكون عبادة، و قصد الامر يتوقف على العلم بتعلق الامر بالعمل، و هو منتف في المقام الذي دار الامر فيه بين الوجوب و الاباحة، فانه حينئذ ان اتى به بداعى الامر و هو تشريع محرم و ان أتى به بلا قصد الامر فلم يأت بالعبارة اذ المفروض ان تحققها متوقف على قصد الامر، و لا تتحقق بدونه.
قال المحقق النائيني ره: و اما العبادات فقد استشكل الشيخ (قدس سره) في امكان الاحتياط فيها بل قوى العدم في هذا المقام، مع أن بناءه في الكتب الفقهية و الرسائل العملية خلاف ذلك، و قد نقل ان كلمة أقواهما لم تكن في نسخة الاصل، و ذلك هو المظنون، فان النفس أبية عن أن يكون مثل الشيخ (قدس سره) ينكر امكان الاحتياط في العبادات، مع أن ما ذكر في وجه ذلك فى غاية الضعف و السقوط.
(٢) جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: انك ذكرت أنّ الفعل المأتي به احتياطا يترتب الثواب عليه، ضرورة أن ترتب الثواب على شيء يكشف بنحو الإنّ عن تعلق الامر به، و كونه فعلا عباديا و إلّا لما ترتب الثواب عليه لانه من آثار اطاعة الامر.